أفضل امرأة في قريش نسبًا



الحمدلله الذي أطلع في سماء الأزل
 شمس أنوار معارف النبوة المحمدية،
واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
 الفرد المنفرد في فردانيته بالعظمة والجلال
الواحد المتوحد في وحدانيته باستحقاق الكمال،
 وأشهد أن سيدنا وحبيبنا محمدًا عبده ورسوله
منبع ينابيع الحكم والعرفان،
 الممد من بحر مدد الوفاء ..............
فأنت رسول الله أعظم كائن ... وأنت لكل الخلق بالحق مرسل
عليك مدار الخلق إذ أنت قطبه ... وأنت منار الحق تعلو وتعدل
فؤادك بيت الله دار علومه ... وباب عليه منه للحق يدخل
ينابيع علم الله منه تفجرت ... ففي كل حي منه لله منهل
محال يحول القلب عنك وإنني ... وحقك لا أسلو ولا أتحول
عليك صلاة الله منه تواصلت ... صلاة اتصال عنك لا تتنصل
 شخصت أبصار بصائر سكان سدرة المنتهى لجلال جماله،
وحنت أرواح رؤساء الأنبياء إلى مشاهدة كماله
وتلفتت لفتات أنفس الملأ الأعلى إلى نفائس نفحاته،
وتطاولت أعناق العقول إلى أعين لمحاته ولحظاته،
فعرج به إلى المستوى الأقدس،
وأطلعه على السر الأنفس،
في إحاطته الجامعة،
وحضرات حظيرة قدسه الواسعة،
فوقفت أشخاص الأنبياء في حرم الحرمة،
على أقدام الخدمة،
وقامت أشباح الملائكة في معارج الجلال،
على أرجل الإجلال،
وهامت أرواح العشاق في معاناة الأشواق:
كل إليك بكله مشتاق ... وعليه من رقبائه أحداق
يهواك ما ناح الحمام بأيكة ... أو لاح برق في الدجى خفاق
شوقي إليه لا يزال يديره ... فجميعه لجميعه عَشاق
اشتاق القمر لمشاهدته فانشق، فشق مرائر الأشقياء الشاقين،
 وحن لمفارقته الجذع،
 فتصدع فانصدعت قلوب الأغبياء المنافقين
وبرقت من مشكاة بعثته بوارق طلائع الحقائق،
وانقادت لدعوته العامة خاصة خلاصة الخلائق،
 ولم يزل يجاهد في الله بصدق عزماته،
وينظم أشتات الإسلام بعد افتراق جهاته،
 حتى كملت كمالات دينه وحججه البالغة،
وتمت على سائر أمته نعمته السابغة، وخير فاختار الرفيق الأعلى،
 وآثر الآخرة على الأولى، فنقله الله قائمًا على قدم السلامة،
 إلى دار السلام وفردوس الكرامة،
وبوأه أسنى مراقي التكريم في دار المقامة،
ومنحه أعلى مواهب الشرف في اليوم المشهود،
فهو الشاهد المشهود، المحمود بالمحامد التي يلهمها للحامد المحمود،
 والمنزلة العلية، والدرجة السنية، في حظائر القدس الأقدسية،
 والمشاهد الأنفسية، واصل الله عليه فضائل الصلوات وشرائف التسليم،
ونوامي البركات، وعلى آله الأطهار، وأصحابه الأبرار،
صلاة وسلامًا لا ينقطع عنهما أمد الأمد،
 ولا يحصيهما العدد أبد الأبد وخير فاختار الرفيق الأعلى،
وآثر الآخرة على الأولى،
فنقله الله قائمًا على قدم السلامة،
وهب بن عبد مناف بن زهرة
وهو يومئذ سيد بني زهرة نسبًا وشرفًا-
فزوجه ابنته آمنة،
وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبًا وموضعًا.
كانت في حجر عمها وهيب
وهو المزوج لها. قاله ابن إسحاق في رواية واقتصر عليه اليعمري.
 "وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبًا" من جهة الأب،
 "وموضعًا" من جهة الأم،
فأمها بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي
وأم أمها أم حبيب بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي؛
 كما فصله ابن إسحاق وقد روي عن العباس:
 أنه لما بنى عبد الله بآمنة
أحصوا مائتي امرأة من بني مخزوم وبني عبد مناف
متن ولم يتزوجن أسفًا على ما فاتهن من عبد الله،
وأنه لم تبق امرأة في قريش إلا مرضت ليلة دخل عبد الله بآمنة.
=
عن ابن عباس عن أبيه:
 أن عبد المطلب لما سافر إلى اليمن في رحلة الشتاء،
 نزل على حبر من اليهود يقرأ الزبور،
 فقال: يا عبد المطلب بن هشام ائذن لي أنظر إلى بعضك، قلت:
 انظر ما لم تكن عورة، قال:
 ففتح إحدى منخريه فنظر فيه ثم نظر في الآخر، فقال:
 أشهد أن في إحدى يديك ملكًا وفي الأخرى نبوة،
وإنا نجد ذلك في بني زهرة، قال:
ألك زوجة؟ قلت: أما اليوم فلا، فقال:
 فإذا رجعت فتزوج منهم،
فلما رجع تزوج بهالة فولدت له حمزة وصفية،
وزوج عبد الله بآمنة، أي: ابنة عمها،
فولدت له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت قريش:
فلج عبد الله على أبيه،
وهو بفتح الفاء واللام والجيم، أي:
 ظفر بما طلب،
 نجد ذلك في بني زهرة،
ورجوع اسم الإشارة للملك والنبوة
مع أن الملك إنما كان في بني العباس وأمه ليست بزهرية،
 بل من بني عمرو بن عامر؛ كما مر، فيتعين عود الإشارة إلى النبوة فقط.
حين حملت به صلى الله عليه وسلم فقيل لها: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة،
 وقالت: ما شعرت بأني حملت به، ولا وجدت له ثقلا، ولا وحمًا،
كما تجد النساء إلا أني أنكرت رفع حيضتي،
وأتاني آت وأنا بين النائمة واليقظانة فقال:
هل شعرت بأنك قد حملت بسيد الأنام،
ثم أمهلني حتى إذا دنت ولادتي أتاني فقال لي: قولي:
أعيذه بالواحد ... من شر كل حاسد
ثم سميه محمدًا.
وفي رواية غير ابن إسحاق: وعلقي عليه هذه التميمة.
 قالت فانتبهت وعند رأسي صحيفة من ذهب مكتوب فيها هذه النسخة.
أعيذه بالواحد ... من شر كل حاسد
وكل خلق رائد ... من قائم وقاعد
عن السبيل حائد ... على الفساد جاهد
من نافث وعاقد ... وكل خلق مارد
يأخذ بالمراصد ... في طرق الموارد
==
روى أبو نعيم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
كان من دلالة حمل آمنة برسول الله صلى الله عليه وسلم
 أن كل دابة لقريش نطقت تلك الليل
="وفي هذه العبارة" 
وهي تسمية من ولد بلا قلفة مختونًا
سبعة عشر نظمهم الحافظ السيوطي في قلائد الفوائد فقال:
وسبعة مع عشر قدروا خلقوا ... وهم ختان فخذ لا زلت مأنوسا
محمد آدم إدريس شيث ونو ... ح سام هود شعيب يوسف موسى
لوط سليمان يحيى صالح زكر ... يَا وحنظلة الرسى مع عيسى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عز الـورود.. وطـال فيـك أوام... نزار قبانى

الاسم الحقيقي لاجداد الرسول صلى الله عليه وسلم

اوصاف كامل الاوصاف