المسيحية – دين و دولة .





د. وديع أحمد فتحي؟
((( المسيحية – دين و دولة .
 **********************
 السلام عليكم إخواني المسلمين .
 الحمد لله على نعمة الإسلام و كفى بها نعمة .
 كان الإسلام من أول لحظة نشأ فيها – دين و دولة – لا ينفصلان .
و استمر على هذا طول عهد الصحابة و التابعين – رضي الله عنهم جميعا 
,ومن بعدهم الخلفاء ,و انتهاءا بالخلافة العثمانية – عليهم رحمة الله جميعا .
 و لما كان الدين لا ينفصل عن الدولة , فقد قاموا بنهضة عظيمة ,
 أخضعت لهم الدنيا كلها , من الصين إلى المغرب إلى أوروبا ., 
وهزموا كل الإمبراطوريات السابقة , حتى و هم في أضعف أحوالهم في أيام الخلافة العثمانية .ونشروا دين الله في العالم القديم كله , وهزموا الكفر , 
وأذلوا الكفار , حتى أن اّخرهم – الخليفة العثماني – 
الذي كانوا يصفون إمبراطوريته بالرجل المريض – 
كان كل ملوك أوروبا يسترضونه بالهدايا ,التي تملأ الآن متاحف ( اسطنبول) 
.و كان من أعظمهم ( هارون الرشيد ) الذي كرهه الكفار فشوهوا سيرته الحميدة 
– عليه رحمة الله الواسعة , 
كان يخاطب السحابة في السماء قائلا :
( أمطري حيث شئت فسوف يأتيني خراجك )
أي ضريبة الزرع الخارج من ماء مطرها . 
وعندما فكر ملك الروم أن يمنع الجزية , أرسل إليه
  هارون الرشيد ) 
يقول ( من هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم .
 تجاوزت قدرك يا ابن الكافرة . 
أما الجواب فهو ما تراه لا ما تسمعه . 
فلأتينك بجيش أوله عندك و آخره عندي .). 
وقد وفى هذا الأمير العظيم بما وعد وأخذ منه الجزية وملك الروم صاغر .
 وكان ( هارون ) يحج بالمسلمين عاما ويحارب عن حدود المسلمين عاما 
ومتى حارب أنفق من ماله الخاص على ألف حاج من فقراء المسلمين , 
حتى مات و دفن في إحدى القرى المجهولة على حدود إمبراطوريته
 وهو يحمي حدودها بجيش المسلمين .
 و عرف الكفار أن انتصار المسلمين في تمسكهم بالإسلام ,
 فأخذوا بعض المسلمين المحبين للدنيا و الذين يزعمون الثقافة ويحبون المناصب ,
 و قاموا بتربيتهم عندهم لسنوات نزعوا فيها من صدورهم الإسلام الصحيح ,
 و زرعوا مكانه الانبهار بالكفار و الولاء لهم , 
و أعادوهم إلى بلادهم واشتروا لهم المناصب من الحكام , 
و أشاعوا بهم ضرورة فصل الدين عن الدولة لكي نرتقي .
 و استجاب لهم الحكام المسلمين المرتشين من الكفار , 
من أيام رفاعة الطهطاوي و محمد عبده وتابعهم طه حسين ,
وغيرهم ( انظر موضوع المستشرقين على موقعي ) 
وساد هذا الرأي و انخدع به المسلمون , من جهلهم بدينهم و تاريخهم , 
فضاعت دولة الإسلام و ابتعدوا عن دينهم أيضا . فلا ربحوا الدنيا ولا الآخرة .
 و انا لله و انا إليه راجعون . اللهم أجرنا في مصيبتنا هذه واخلف لنا خيرا منها .
 و قد كان الكفار في الغرب المسيحي تسيطر الكنيسة عليهم بوثنيتها , 
فأضاعت البلاد والعباد , فلما تخلصوا من سلطان رجال الكنيسة الوثنيين تقدمت البلاد علميا , وارتدت إلى الكفر و الجاهلية المفرطة في الزنا .
 فقرروا العودة إلى دينهم , وعلى أساسه يحاربون الإسلام في كل مكان
 تحت شعار ( الحرب على الإرهاب )
 أما نحن فلا يوجد عندنا رجال دين يتحكمون في مقادير العباد كما هو حال الكهنة , 
بل كان القران هو سلاح الأمة و دستورها الدائم ,
 ففتح به صلاح الدين – بيت المقدس ,
 وهذا من أهم ما لم يسجله ( يوسف شاهين ) اليهودي قلبا والكاثوليكي قالبا ,
و الصانع فيلما مائعا عن صلاح الدين – المنصور من الله ,
 والذي ما إن تولى الحكم حتى أمر بإعداد الجيوش بالسلاح 
و بحفظ سورتي ( الأنفال ) و ( التوبة ) ,
 فأعد العدة و القلوب معا ضد الكفار , فهزم جحافلهم بجيوش قليلة العدد و العدة .
 وكان ّأخر أسلحة الأمة الإسلامية هو الخلافة الإسلامية 
التي كانت توحد صفوفهم ضد كل الكفار . 
فزعم الكفار وخدعوا المسلمين قائلين لهم إن هذا احتلال يجب الاستقلال عنه .,
 وما زالت كتب التاريخ تدرس لأبنائنا تاريخ استقلال العرب عن الخلافة العثمانية ,
 والحقيقة أن الكلاب لم يتجرءوا على بلاد المسلمين , 
وأهمها بيت المقدس , إلا بعد انهيار الخلافة العثمانية بمعونة كل من :
 محمد على – والى مصر , و ابراهيم ابنه , 
و الكلب اللورد الليمبي , و عميلهم ( لورانس العرب), 
وغيرهم مثل ( ماسبيرو ) .
 وهذا الأمر يجب أن يعيه كل مسلم و يدرسه لأبنائه , 
ويعلمهم ألا يعظموا أمر الكفار , مثلما يفعل – المسطول دائما – محمد سعد –
 لا حمده الله ولا أسعده إلى أن يتوب هو و أمثاله .
 والى أن يعود القران و يسود على أمة الإسلام,
 يجب أن نقيم القران و شرع الله في أنفسنا و في أهلنا أولا , 
كي نعود إلى سيادة العالم , بدءا بسيادة أراضينا التي احتلها المنافقون عبيد الكفار 
و أخضعونا للكفار , حتى تقاعسنا عن نطق كلمة صدق في حق أخواتنا المنهوبين
 و المنتهكين أرضا و عرضا من الكفار يوميا بزعم الحرب على الإرهاب ,
 و يتعاون فيها بعض حكام المسلمين مع الكفار ضد المسلمين في بلاد المسلمين , 
 حتى لم تعد معظم بلاد المسلمين آمنة لأهلها البسطاء.
 فلماذا ضعفنا و تخاذلنا ؟ الجواب هو :
( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ).
 قريبا سيأتي الدور على الثور السود بعد أن أكلوا الثور الأبيض .و يومها لن ينفع الندم .
 و ستصبح نساؤنا و فتياتنا مثل بنات فلسطين والعراق و أفغانستان و الشيشان .
 هل نسيتم الشيشان ؟
حين قامت دولتهم على القران


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عز الـورود.. وطـال فيـك أوام... نزار قبانى

الاسم الحقيقي لاجداد الرسول صلى الله عليه وسلم

اوصاف كامل الاوصاف